رسالة من فيرس مجهول قصه قصيره بقلم محمد عبد القادر العشيرى

قصه قصيره
رسالة من فيرس مجهول
على مكتب رئيس وكالة الانباء العالميه وجد رسالة مكتوبه على ورق غير مستعمل على كوكب الارض غريب اللون والملمس و النوع مكتوب عليها بخمس لغات
منا نحن سكان كوكب آخر غير كوكبكم اليكم رسالتنا ومعها حامل الرسالة قد لا ترونه لضأله حجمه و صغره المتناهى لكن عندما تجمعون من نطالبكم بدعوته سيناقشكم و يسمع منكم وتسمعونه
فى مقر منظمتكم التى تدير شئون عالمكم و بحضور رئيسها و رئيس اكبر دولة لديكم و عالم و سياسي و فيلسوف و ثلاث من رجال الدين واعظ وقسيس وراهب وايضا ملحد وطفل صغير و عامل نظافة
ستختلفون من تختارونه و الاختلاف عندكم شئ مؤكد ولكن امامكم ساعات اختاروا من سيجتمع فلن يكون له حظوه بعد هذا ولن يستفيد كثيرا من هذا
اتخذوا قراركم و بسرعه ان كنتم تريدوا دوام حياة كوكبكم
الرسالة فى لحظات اصبحت على كل شاشات التلفاز و صفحات التواصل و برامج التوك شو تناقلتها كل وكالات الانباء الكل يضرب اسداس فى اخماس عن كونها ومن مرسلها ولماذا
ظنوها مسرحيه عبثيه تلهيهم عن كابوس الوباء الذى هم جميعا فى رعب منه
او رسالة جنون من مجنون ولكن بعد نقل الرسالة الى مختبرات البنتاجون وفحصها وتبين لهم ان الورق هذا المكتوب عليه الرساله ورق لم تستعمله البشريه على سطح كوكب الارض فكان لزام ان يدركوا اهمية الرساله و تم اجتماع فى الامم المتحده على الفور و قرروا التعامل مع الرسالة بجديه فجمعوا كل من طلب حضوره و فى الموعد المحدد بالرسالة اغلقوا ابواب المنظمه على الاشخاص المطلوب حضورهم فقط كما انطفأت الانوار الداخلية للمبنى وفقا للاوامر المكتوبة بالرساله و طرق على المنصه بشاكوش خشبى كالموجود بيد قضاة الغرب
تسائل الجمع من طرق المنصه اجابوا جميعا واحدا واحدا لست انا لي ليأتيهم الجواب لستم انتم انا من طرقت المنصه انا محدثكم مندوب العالم الآخر امامكم ساعة من الزمن نتحاور لكل منكم انتم جميعا بالتساوى خمس دقائق لن نتدخل لننظم الحوار لكن نحذركم من ان تجوروا على حق الاخر فى وقته فهذه طبيعكم البدايه من يكون
اختاروا انتم نحن ننتظر ولكننا نعرف ما يدور بخلدكم
رئيس الولايات المتحده طبعا انا من يفتتح الجلسه
رد عليه حامل رسالة الكوكب الاخر و لماذا انت
لاننى امثل الدولة العظمى على الكوكب
هذا الايام دولتك تعانى وتئن من وباء اجتاحكم هل انتصرت بقوة دولتك عليه ام كنت طبل اجوف كل يوم تخرج ببيانات وكلمات عن تصديكم للوباء و سيطرتكم عليه حتى سيطر عليكم هو و اصبحتم بعاجزين عنه
صرخ رئيس الولايات المتحده الا تعرف من انا لتخاطبني بمثل تلك الكلمات
اصمت ولا تتكلم فالرزاز المتناثر من فمك سينقل العدوى للاخرين الا تعرف انك مصاب بالفيرس
حدث هرج ومرج داخل القاعه الكل من كان يتقرب ليكون جلسته بجوار الرئيس اسرع مبتعدا و حاول الرئيس الخروج لكن الابواب موصده و لا سبيل للخروج سقط على كرسي بعيد و قد اصابه الهلع ناسيا الكل يحاول ان يطمئن نفسه و لم يعد الاجتماع يمثل له شيئا حتى لو كان فى فشلة نهاية العالم المهم نهايته هو
من يريد الكلمه ام خفتم تبارى رئيس المنظمة العالميه انا
قال له ماذا قدمت للبشريه على كوكبكم قبل وبعد توليكم المنصب
انا انشر السلام و الحب على الارض من خلال المنظمة وفروعها
كذبت فيما قلت ان تملى على الدول الاضعف ما تمليه عليك الدول الكبرى وتصبغ لهم جرائمهم بالشرعيه
كيف وصلت للمنصب وكم قدمت من تنازلات ليرضى عنك السادة وتصل للمنصب هذا و احذر من الكذب فالفيرس حولكم فى القاعه و ليس ببعيد عنكم ماذا فعلت منظمتكم للضعفاء كنتم دائما فى صف الاقوياء دولا استحللتم دمها ومالها بحجج واهيه ساقتها احدى منظماتكم ليكون للكبير الحق فى غزو الصغير هذه هى منظمتكم لجان حقوق الانسان التابعه لكم هل حقوق للانسان ام هى امتهان لحق الانسان الضعيف لحساب القوى فبئس ما قدمتم قم من مكانك و ارحل فما بينك وبين الفيرس مسافه واهيه ابتعد عن رئيس الدوله وانتظر النجاه فقد يحدث
من يريد الحديث تلعثم الكل و صاح منهم من قال نحن فى بلاء ولا يدفعه عنا الا رجال الدين فليتكلموا
رد عليهم رجال الدين كل منهم دعا لاتباع دينه فقط وتمنى الفناء للاخر كل منهم نسي الاخرين مع وحدة الفيرس وتفرقوا الا يعرفوا ان ربهم واحد و ان الكل خلقه حتى الملحد لقد تجرأ على خالقه اكتر و اعلن ان كان ما يعبدوه خالق الكون ربهم لما لم يحميهم متناسيا ان كل شئ بقدر
وقف العالم ليقول فى معملى قضيت وقتى فى ابحاثى و علومى اقدم للبشريه الجديد فى العلوم
مبعوث العالم الاخر علومك كانت لتهديد الغير و صنع سلاح لابادتهم و ازلالهم و تركيعهم لمن سخرك لصنع السلاح اخترعت الدواء فلمن بعت اختراعك لمن اعطاءك المال وحجب الدواء عن من يحتاجه طالما لا يملك الدفع فلم تصنع شئ يفيد غيرك
تناول الكل القول واحد بعد الاخر السياسي الذى اراد ان يكسب ود المبعوث بمعسول القول فبادره اسكت فاليوم معسول القول طريق الى جهنم
و هنا اعلن مبعوث العالم الاخر نهاية الساعه ولم يترك الاقوياء الاغنياء فرصه لعامل النظافة والطفل ليتكلموا فقال لهم لا تتكلموا انطلقوا الى الخارج لتجدوا دنيا جديده خالية من كل هؤلاء فى لحظة فتح الباب الرئيسى ليخرج عامل النظافة ممسكا بيد الطفل ليجدوا بعد خروجهم المبنى خلفهم كوم تراب و اشجار و زهور تنمو بسرعة البرق مكانه و اطفال من كل جنس ولون جالسين يلعبون معا كل منهم يتكلم بلغته ولهجته بلا امتعاض من طفل على الاخر و لا تعالى ترك عامل النظافة الطفل بينهم و رحل بعيدا وحيدا

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار