محافظاتمحليات

هديل ضحية الإهمال الطبي ببورسعيد.. الأم: أطالب بالقصاص من الطبيبة.. لايف

كتب: ناصر عرنيش


قدم “تلفزيون اليوم السابع”، بثاً مباشراً، اليوم الأثنين، مع أسرة هديل على محمد مصطفى، التى لقيت مصرعها فى أحد مستشفيات بورسعيد، بعد تعرضها لنزيف عقب إجرائها لعملية ولادة بأحد المراكز الخاصة، على يد طبيبة للنساء والولادة بالمحافظة.


ومن جانبها قالت والدة هديل ضحية الإهمال الطبى ببورسعيد، أن نجلتها توجهت للولادة فى الساعة السابعة صباحا وكانت صائمة منذ الليلة السابقة، وقامت الطبيبة التى تابعت معها طوال شهور الحمل، بتوليدها بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة قبل خضوعها للولادة، وطمأنتها على حالة المولود الصحية.


وأضافت الأم المكلومة، أن الطبيبة أكدت لهم عدم احتياجها لأخذ حقن الرئة وعلى الرغم من ذلك ولد الجنين لديه نقص فى نمو الرئة الشمال، وهذا كان إحدى كذباتها علينا.


وأوضحت والدة الضحية هديل، أن ابنتها كانت تشعر بخوف شديد قبل دخولها غرفة العمليات قائلة لها: أخشى يا أمى أن تنسى الطبيبة أى شيء داخل رحمى، ولكنها قامت بطمأنتها رغم حالة الرعب التى كانت تعيشها خلال فترة إجراء عملية الولادة القيصرية، وكانت تشعر بقبضة فى قلبها، وأخذت تطرق باب غرفة العمليات لتحاول الاطمئنان على ابنتها.


وتابعت الأم المكلومة قائلة: “خرجت ابنتى من غرفة العمليات وشعرت بأنها غير طبيعية، وليست بالحالة التى كانت تخرج بها فى المرتين السابقتين التى ولدت فيهما طفليها، حيث كانت بمجرد أن تفيق من البنج تخرج وتذهب إلى بيتها دون أى خطورة عليها، أما فى تلك المرة لا، فمنذ أن فاقت من التخدير وكانت تصرخ صراخا شديدا من الألم الذى تشعر به فى بطنها، وتقول: “بطنى فيها نار”، بالإضافة إلى النزيف الشديد الذى أصيبت به، فكنا نحاول كتم الدماء بملايات كبيرة وبشاكير دون فائدة.


وأشارت والدة الضحية هديل، إلى أنها استدعت الطبيبة التى قامت بتوليد ابنتها وقالت لها أن ابنتها غير طبيعية وبها شيء غريب ولابد من معالجتها، واعتبريها ابنتك لو حدث خطأ غير مقصود أنا مسامحة لكن ننقذ ابنتى، فأكدت لها نجاح العملية القيصرية، وعندما قامت بالضغط على بطن هديل فتدفقت الدماء، وحينها قالت إنه حدث ارتخاء فى الرحم وبعد أن تأخذ جرعات محددة من الحقن سيعالج النزيف.


وفى ذلك الحين، طالبت الأم باستدعاء طبيب آخر لمحاولة معرفة سبب النزيف والألم الشديد الذى تعانى منه ابنتها، فنهرتها الطبيبة وقالت لها: “انتى تجيبى طبيب يعدل ليه على شغلي”، ورفضت رفضا تاما ثم تركتها وذهبت.


واستطردت الأم: “أن ابنتها ظلت تصرخ وتنزف بشدة، فقامت باستدعاء الطبيبة مرة أخرى والتى أتت ومعها جهاز السونار من عيادتها الخاصة وفحصت به هديل، وتساءلت الأم كيف لم يكشف السونار سبب النزيف والقطع فى شريان الرحم، أو تكتلات الدم، فكل ما ردت به أن ابنتها “زى الفل”، وردت الأم “بنتى بتضيع مني”، وليست فى وعيها، وبعد ٣ ساعات من إجراء العملية دخلت هديل فى حالة من القيئ الشديد، فقدموا لها أدوية للقيئ، وابنتى كانت فى صراخ مستمر وتقول “بموت”، والطبيبة كل مرة تقول أعطوها الأدوية.


ولفت إلى أنه ظل هذا الوضع حتى الساعة السابعة صباحا فى اليوم الثانى للولادة، ووجدنا الطبيبة تأتى إلينا وتقول إنها اتصلت بالإسعاف لنقل هديل إلى المستشفى، وعندما سألتها لماذا، قالت إنها تشعر أن الكلى تأثرت، وأنا لم أكن أعلم أن مرور 3 ساعات على النزيف يحدث للمريض فشلا كلويا، وهذا ما أخبرونى به فى مستشفى النساء والولادة، بعد وصولنا بالإسعاف وفحصها.


وأوضحت والدة الضحية هديل، أن طبيب مستشفى النسا أكد لنا أن رعشة يد الطبيبة هى التى تسببت فى قطع الشريان الرئيسى فى رحم ابنتى، ورأت الطبيبة ذلك ولم تخبرنا وتركت ابنتى تنزف كالصنبور، وقامت بخياطة الجرح دون أى علاج، فبعد خروجها من غرفة العمليات أخذت تشتكتى من ألم شديد بجانب الأيمن، وكان مكان الألم منتفخا كالبالون، وبعد إجراء السونار فى المستشفى تأكدنا من وجود قطع فى الشريان، وطالبونا بتوفير أكياس دم لها، وأجرينا العديد من الاتصالات حتى نوفر لها الدم، وخلال ذلك قام ٧ أطباء بالمستشفى بعمل كونسولتو طبى حول ابنتى وقرروا إجراء عملية جراحية عاجلة لها، لخطورة حالتها.


وأردفت، أن الطبيب تساءل كيف تم تركها تنزف 28 ساعة فبعد 3 ساعات فقط من النزيف يصاب المريض بفشل كلوى مؤقت، ولابد من إجراء جراحة عاجلة لها، وممكن مع العلاج ستتحسن حالتها، وكنت لا أعلم أنه غسيل كلوى، موضحة أن ابنتها خرجت من غرفة العمليات مبتسمة ولكن الدموع تتدفق من عينيها.


وقالت الأم المكلومة: “لن أنسى تلك النظرة ووجه ابنتى المؤمنة حافظة كتاب الله ومصلية، وشعرت حينها أنها تموت، لأنها لم تتحدث، وقتها نظرت إلينا بابتسامة ودموع فى عينيها فقط، وكنت أحاول طمأنتها بأنها ستشفى بإذن الله، وكان ذلك خلال فترة الزيارة وهى بالعناية المركزة، وطالبو حينها بعدة طلبات منها بامبرز للكبار، وهذا ما آثار اندهاشى، ولم يسمحوا لى بالبقاء بجانب ابنتى، وذهبنا جميعاً، وفى الساعة السادسة صباحا اتصلوا هاتفيا بزوج هديل، مؤكدين أن الأطباء يريدون التحدث إليه، فذهب سريعا إليها هو ووالدها، وأنا وحماتها لحقنا بهم، وعرفنا أنهم قامو بتحويلها إلى مستشفى المبرة ووجدت ابنتى تم وضعها على جهاز التنفس الصناعى والضغط منخفض جدا وقالوا لنا أنها فى حاجة إلى غسيل كلوى رغم إجراء كل الفحوصات الخاصة بها، من تحاليل وأشعة، وفى الساعة الرابعة القلب توقف حينما بدأوا فى الغسيل الكلوى، والأطباء جميعهم أكدوا لنا أن حالتها حرجة جدا وتحتاج للدعاء، وطلبو منى الجلوس بجانبها، وفقدت الوعى ابنتى 4 أيام. 


وأكدت الام الثكلى، أن جميع الطاقم الطبى كان حزين على حالة ابنتها هديل، وعند جلوسها بجانب ابنتها وجدت الجهاز المعلق بها بالعناية المركزة الضغط ونبضات القلب يصعد ل 50 درجة ثم ينخفض إلى 24 فنادت سريعا على الطبيب الموجود حينها، وطالبونى بالخروج خارج الغرفة وبعدها طالبونى بالدخول وقالوا لى “البقاء لله ابنتك توفاها الله”.


وطالبت والدة هديل بالقصاص من الطبيبة قاتلة ابنتها على حد وصفها، وانها لن تترك حق ابنتها، التى توفيت تاركة طفلين صغيرين وكانت تتمنى فقط أن تحتضن جنينها ولكنهم أخذوه ليوضع فى الحضانة بسبب نقص فى نمو الرئة.


وحرر زوجها الذى تسيطر عليه حالة الحزن الشديد محضراً فى النيابة العامة يحمل رقم 1924 لسنة 2022 إدارى المناخ، وتم إرفاق به كل البيانات الخاصة بحالة الضحية هديل من مستشفى النسا والولادة ببورسعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار