مقالات

واحة نور الحياة

بقلم_ يارا فيصل

حكاية تجمع العديد من القصص، والمواقف، جبر من الله للكثير من الأطفال، والأمهات، ماذا تفعل إن كنت تعاني من جرح صغير؟ فأنت تتألم كثيرًا؛ وكأن شظايا ذلك الجرح ستقتلك.

فماذا إن كنت مصاب بالشلل الدماغي، ذاك المرض الذي يشبه الأسلحة الفتاكة؛ التي تفتك بكل قطعة في جسدك، فكيف يكون الألم، فذاك يبدأ بالتأثير على الحركة، والفهم، والكلام، وأحيانًا السمع، والبصر.
فهل تستطع رؤية والدتك تتألم لرؤيتك هكذا؟ وهي عاجزة تمامًا عن تقديم المساعدة لك، لا تملك سوى الدعاء، منتظرة الجبر من رب السماء، ورحمة لصغيرها.

وهنا تأتي جمعية واحة نور الحياة؛ لتعلن عن بداية حياة جديدة لتلك العائلة التي غلبها اليأس، وفقدت الأمل، تأتي لكي لا تترك أي طفل يعاني من ذاك المرض، جاءت لكي تمسح دموع الأم التي ينفطر قلبها لرؤية صغيرها هكذا.

فمشوار الألف ميل دائمًا يبدأ بخطوة، ولكن في واحة نور الحياة، الألف ميل هو مشوار لكي تبدأ الخطوة، وبالفعل يحدث هكذا، ونرى سعادة عارمة على وجوه الأم، و الأب، سعادة أوشكت على الإختفاء، ولكنها عادت مع اول خطوة يخطيها الطفل بعد أن كان جثة هامدة.

فسلام على أم ترى كل هذا، وما زالت صامدة، تقف داعم لصغيرها، فإن كانت الأنثى تتميز بالضعف، فأمهات واحة نور الحياة خير مثال على القوة، فهم لا يكترثوا لتعبهم، ولكن كل ما يفكروا به هو شفاء أطفالهم، ذلك الشفاء الذي يستمر لسنوات، ولكنهم صامدين، صابرين.

فإن كنت تبحث عن الأمل فجمعية واحة نور الحياة هي الأمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار