ثقافة

رسائل السعاده مقال السادس نور من عمق الظلام

بقلم : وليد غنيم

مِن عمق الظّلام سينبثِق نُور يطفئُ هذِه النَّار الَّتي تُحرقُ قَلبك ليعوضك الله عن كل هذا العبء الذي حملته وحدك في هذا الطريق
وعن كل الأوجاع التي قاومتها دون أن تتكلم ويعوضك الله على الذي لا يعرفونه
فـ أوجاعُك الصغيرة العظيمة في روحك التافهة بعيون من حولك، أتظن أن الله غافلًا عنها ؟
حاشاه , فالله يسمِع ندائك الخافت يصغي لإرتجافات مشاعرك المتُوعكة
حين تظن إن لا أحد يسمُعك الله سنَدك وعندما يتخلى عنك الناس فلن يتخلى عنك الله سُبحانه ثق بربك ولن تؤذيك خيبات البشر فإن رايت الناس يتخلون عنك في وقت
الشدة فأعلم أن الله يريد أن يتولى أمرك سينظُر الله إليك من فوق سبع سموات
نظرة رضا فتطيب بها أوجاعك وكأنها لم تكُن كل الأوجاع ستنتهي حين يأذن لها ربّك
فقط مزيداً من الصّبر ولتتيقن أنه خُلق الحزن لتعرف طعم الفرحفلو لم يُخلق الظلام لما عرفت النور ، دائماً تُعرف
الأشياء بمضاداتها و إن كنت قد تذوقّت مرارةالكسر ستتذوّق حلاوة الجبر فـ أشيائك الجميلةتختبئ خلف العسر دائماً
ليفاجئ الله صبرك بكرم عطاياه ️قال تعالى ( لتركبن طبقا عن طبق)أي حالاً بعد حال , فبعد الضيق سعة وبعد الهم فرج وبعد الدمعة بسمةوأبشرْ بفرجٍ آن موعدُه فساعة الفرج
قد تتأخر ولكنها حتماً ستأتي
سألتُ القدر ذات يوم كيف ستكونْ نهاية المطاف
رد قائلاً : بقدر إيمانك باللهستكون النهايات سعيدة
سيكون كُل شيء جميل رُبما ليس اليوم ، لكن يوماً ما

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى