مقالات

“اصطباحات صالحين #لعله_خير!! “

بقلم: أ.د/ محمد صالحين

• بصوته الهاديء:

  • يا أم حنفي الساعة قربت على واحدة الظهر، مش نخرج بقى على بركة الله؟
  • ومستعجل على إيه يا حاج؟ لسا بدري يا خويه.
  • المثل بيقول: اللي ميستنكش استناه … ههههه … ولا إيه؟
  • حالًا يا حاج … (نور) قربت تجهز، وأنا اتصلت بمسعد ابن اختي، هيجي بعربيته، يوصلنا للمطار.
  • ليه تتعبي الشاب بس، ما (أوبر) موجود، ووقتنا معانا؟!
  • أمّا عجيبة والله .. تعب إيه يا حاج، ما تصلي على النبي اومال، ما انتا عارف (مسعد) و(حنفي) .. روحهم في بعض، دول زي الاخوات الشقايق، وربنا يديم المعروف.

فجأة .. صدرت صرخة مكتومة من حجرة (نور)، فأسرعت أم حنفي إلى ابنتها؛ لتجدها تتلوى على الأرض، وتضغط بيديها على بطنها، وتزفر زفرات محمومة، بآهات ألم أفزعت الأم المرتبكة…

  • خير يا بنتي، كفى الله الشر؟

^ بطني بتتقطع يا ماما .. حاسة إن روحي بتطلع … همووووووت.

  • سلامتك يا عين امك .. يا ابو حنفي الحق نور!!

هرول الحاج محمود إلى حجرة ابنته، وصعقه منظرها وهي تتمرغ على أرضية حجرتها، لكنه تماسك، وهاتف (مسعد) ابن خالتها، الذي كان قد اقترب بالفعل من المنزل، فصعد سلم العمارة مسرعًا، ودلف إلى حجرة (نور) دون استئذان، ولأول مرة منذ ٧ سنوات -منذ لبست (نور) النقاب، وهي تلميذة في الصف الأول الثانوي- لأول مرة يرى وجه ابنة خالته، وشعرها المنشور على الأرض، وعلى الرغم من شحوب وجهها، غير أن جمالها الفطري تسلل إلى قلبه، وسحر عينيه، وبدون تفكير حمل (نور) على ذراعيه، وطلب من خالته أن تضع طرحة على رأسها، وأسرع يهبط الدرج بسرعة واتزان، ونور تتلوى بين يديه من الألم، وخالته وزوجها يلهثان خلفه، وقد لف الخوف نفسيهما.

& خير خير .. دا التهاب حاد في المصران الغليظ .. حقنة مسكنة وهتبقى زي الفل.
قالها طبيب الطوارئ؛ مهدّئًا روع الجميع.

  • يعني مفيش خطر يا دكتور؟

& اطمن يا حاج .. كلها ساعة وتخرج معاكم، هنعمل تحاليل وأشعة زيادة اطمئنان.

أبو حنفي:

  • سلامتك يا بنتي .. معاكم مسعد فيه الخير، وأنا هلحق حنفي في المطار.

أسقط في يدي (مسعد) الذي انتبه من شروده العميق على كلام زوج خالته، هل يترك (نوره) التي تسللت إلى قلبه على غير موعد؛ ليصحب زوج خالته .. أم ….، وقطع أبو حنفي حيرته؛ حين اتصل بأوبر .. وخرج مسرعًا لا يلوي على شيء!

تطلعت (نور) بعينيها -من تحت نقابها- إلى وجه (مسعد) في خفرٍ، غلبت عليه سعادتها، وشكرته بعينيها؛ ممتنة، سعيدة.

في المساء احتفلت العائلتان بسلامة قدوم (حنفي) وبقراءة #فاتحة مسعد على نور؛ ابنة خالته!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى