آراء حرة

بعد تعدد الجرائم: الرجولةبين الوهم والحقيقة

قال الكاتب الصحفي هاني المكاوي انه بعد أن شاهدنا فى الفتره الأخيره تعدد الجرائم ومعظمها تحت مسمى ” الرجوله ” فدعوة للجميع لنتعرف سويآ ماذا يعنى مفهوم ” الرجوله “

فإن ظننت للحظة أن باستطاعتك إثبات رجولتك بالتحدث عن نفسك فأنت حتما مخطئ..

الرجولة يا عزيزى تُشعر وتُلمس وتُرى.. تعيش ملاصقة لصاحبها كظله يراها الجميع إلا هو، تحضر معه إن حضر فتضيف لحضوره هيبة وسحرآ ، ولا تغيب إن غاب فتُطبع في عقول الناس تمامآ كما تُطبع ملامح صاحبها.. ” الرجولة” أجمل ما يمكن أن توجد في المرء على الإطلاق، أجمل من أجمل ملامح، وأفخم من أفخم لباس، وأكبر من أكبر رأس مال ، هي ثمرة حكمة العقل وقوة الإيمان وطهارة القلب، ليست لأي أحد ولا تليق بأي أحد ولا تشترى لا بالمال ولا بالكلام ولا بغيره، فأرح نفسك من عناء إثبات رجولتك..

“الرجولة ” ياعزيزى عمل بطولي لا يُصنع في النوادي الرياضية ولا يقاس بأرقام كشوف الحسابات البنكية، لن تصل إليها بالصوت العالي ولن تنالها بالاستعلاء على البشر، ليس زرآ تضغط عليه أو ميزة تقتنيها، فأرح نفسك من عناء إثبات رجولتك.. دعك من الرجولة يا عزيزى فهي أمر صعب لا يطيقه الكثيرون، إذ لا يمكن لصاحبها أن يعيش على هامش الحياة هائمآ على وجهه بلا هدف، حياته أسمى من أن تتمحور حول نفسه وأكبر من أن تدور في فلك ممتلكاته، يكفيه أن يطرح ما لديه بصدق ولا يهمه بعد ذلك إن صدقه أحد أم لا، فأرح نفسك من عناء إثبات رجولتك..

“الرجولة ” أسمى ما يمكن أن تبحث عنها المرأة في الرجل، فإن وجدتها وجدت الحب الذي لا يذبل، والتواصل الذي لا يُقطع، والثقة التي لا تُخدش، متى وجدتها وجدت اشباعآ لقلبها وعقلها، وحظيت بمن يصلح لأن يكون رفيقآ لدربها في الدنيا والآخرة

الرجولة ياعزيزى كلمة حق وموقف حق، هي نصرة المظلوم على الظالم وإبتغاء وجه الله في كل قول وفعل، هي الأخلاق الكريمة والمعاملة الحسنة، هي الشهامة عند حاجتها والشجاعة في وقتها، هي أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، هي أن تكون مستعدآ للتضحية في سبيل ما تؤمن به، فأرح نفسك من عناء إثبات رجولتك..

عذرا يا عزيزي، اداءك المسرحي هذا لم يقنع أحد ، وطريقتك الاستعراضية تلك لم تقنع أحد ، ووصفك المبالغ فيه لم يقنع أحد . كيف لأحد أن يصدق “رجوله “يتحدث صاحبها عن نفسه كما يتحدث المتيم عن محبوبته، يرى نفسه أفضل من غيره تمامآ كما يرى المحبوب محبوبته أجمل النساء. كيف يصدق كلامك وأنت تضع نفسك في مرتبة فوق كل البشر ثم تدعي أن نظرتك الفوقية تلك هي الأصدق والأكمل! الرجولة ياعزيزى شأنها كشأن أي شيء حقيقيى ليست بحاجة لإثبات،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار