العالم

لأول مرة في لبنان يتردد اسم حسن نصرالله ضمن من يريد الشعب رحيلهم

متابعة – محمود الحسيني

في ضوء قانون انتخابي ودستور قائمين على المحاصصة الطائفية وتوزيع المناصب بحسب الانتماء وليس بحسب التخصص والكفاءة، استشرى الفساد في لبنان وتدهور الاقتصاد، وانهارت الخدمات في مجالات الكهرباء والماء والصحة والتعليم وغيرها، وظلت الأزمات تتكرر وتتسبب في تذمر شعبي يتم احتواؤه من جانب الطبقة السياسية الحاكمة، حتى انفجر الغضب الشعبي وخلع اللبنانيون عباءات الطائفية والحزبية وتوحدوا تحت راية الوطن، مطالبين الجميع بالاستقالة.

كان لافتاً في كلمة زعيم حزب الله حسن نصرالله التي وجهها للمتظاهرين السبت 19 أكتوبر رفضه التام لاستقالة أي عضو من الحكومة أو رئيسها أو رئيس الجمهورية، محذراً من الفراغ والفوضى، ولاستمرار الحكومة الحالية سبب معروف وهو سيطرة حزب الله على قراراتها من خلال تحالفه مع رئيس الجمهورية وتكتل لبنان القوي الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل.

ويخشى حزب الله من تغيير الوضع السياسي الحالي في ظل أوضاع إقليمية غير مستقرة، وخصوصاً أزمة إيران مع الولايات المتحدة والسعودية، وبالتالي فتح ملف «سلاح حزب الله» وضرورة دمجه في الجيش اللبناني، وهو بالطبع خط أحمر لدى التنظيم الإقليمي الذي يدين بالولاء لإيران، وبالتالي هو وحلفاؤه باسيل وبري ورئيس الجمهورية يلمحون في كلماتهم وتصريحاتهم إلى وجود «أيادٍ خفية» تحرك الاحتجاجات، وهو ما يزيد من إصرار الشارع الثائر على مطلبه.

ولأول مرة في لبنان يتردد اسم حسن نصرالله ضمن من يريد الشعب رحيلهم «كلن يعني كلن.. نصرالله واحد منون» أي (كلهم لابد أن يرحلوا .. نصرالله واحد منهم)، على الرغم من أن حسن نصرالله لا يحمل منصباً رسمياً، إلا أنه معلوم لدى الجميع أنه صاحب القرار الأول في البلاد، فهو يمتلك القوة المسلحة الأبرز.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار