أخبار

في ظل نظام المحاصصة الطائفية … هل ينجح الثوار في إسقاط النظام السياسي بالكامل في لبنان ؟

كتب – محمود الحسيني

تجتاح لبنان احتجاجات واسعة وغير مسبوقة، كان سببها الأوّلي رفض إعلان الحكومة عن تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام المقبل، تشمل قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة التي تعاني اقتصادياً.

لكن هذه الاحتجاجات التي ما زالت مستمرة وتتوسع بشكل كبير لتشمل جميع المناطق اللبنانية وجميع المكونات والطوائف، سرعان ما أخذت سوقفاً كبيرة، إذ يطالب المحتجون برحيل الرئاسة اللبنانية، والحكومة، والبرلمان أيضاً، وتنحية جميع الرموز والنخب التي ما زالت تدير المشهد السياسي في البلاد منذ عقود.

لكن في بلد كلبنان، تعتبر الخارطة السياسية فيه هي الأكثر تعقيداً، نظراً لتركيبته الديموغرافية وطريقة إدارة شؤون البلاد بالمحاصصة بين الطوائف المختلفة، يصعب التنبؤ بسيناريوهات المشهد السياسي القائم على التوازنات، فإلى أين ستقود هذه الاحتجاجات غير المسبوقة، وهل ينجح المحتجون بإسقاط جميع النخب السياسية كما يطالبون، وماذا سينتظرهم بعد ذلك.

يقول وائل نجم، الباحث السياسي اللبناني إن الملف الاقتصادي استطاع أن يوحّد اللبنانيين حوله بشكل غير مسبوق، على الرغم من الانقسام السياسي الموجود بين النخب والأحزاب. إذ ينظر اللبنانيون على اختلاف تنوعهم السياسي والطائفي إلى أنّ هناك حالة فساد كبيرة موجودة في إدارات الدولة، سببها المحاصصات والمصالح الفئوية للقوى السياسية المختلفة، والتي تتقاسم الوزارات الحكومية فيما بينها، وذلك في الوقت الذي تفرض فيه الحكومة المزيد من الضرائب على اللبنانيين

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار