مقالات

التمهيد الصهيوني كتاب يتم ترجمته عمليا على أرض واقعنا


متابعة الكاتبة الصحفية/زينب محمود حوسو

‏ هُناكَ من هم من بني عقيدتنا وجلدتنا ودمنا
من ينفذ هذا المخطط الخبيث الذي في جملته يستهدف
فلسطين والأردن أولا ثم الهيمنة على باقي الشعوب
‏احتوى كتاب :
(التمهيد_الصهيوني) على مجموعة من المقالات لرموز من الحركة الصهيونية بهدف تثقيف الشباب اليهودي في أمريكا، وتعريفهم بتاريخهم التوراتي وأرضهم الموعودة.

‏كل ذلك …
له علاقة مباشرة بالمخطط الصهيوني القديم
الذي يقول :
بأن حدود إسرائيل من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في العراق وهذا المخطط قد تم نشره على شكل خارطة في كتاب (A Zionist Primer التمهيد الصهيوني) والذي صدر في نيويورك عام 1917.
واعتمدت الخريطةالموجودة في الكتاب على النص الوارد في التوراة في سفر التكوين الذي يزعم أن الله أعطى هذه الأرض لبني إسرائيل
يظهر في الخريطة أن الحدود الشرقية لـ”أرض إسرائيل” تمتد إلى نهر الفرات وتستمر مع النهر حتى دخوله سوريا قبل أن يصعد إلى تركيا، وتضم الحدود الشمالية لـ”الأرض الموعودة” كل الأراضي العراقية غرب الفرات، ومعظم الأراضي السورية من دون دمشق، وأجزاء من لبنان، وكل الأردن وفلسطين ‏ثم تصل الحدود الغربية للأرض المزعومة إلى وسط سيناء، حيث تبدأ بخط رأسي من العريش شمالاً حتى خط عرض 29 جنوبا ثم تنحرف غربا في خط مستقيم إلى منطقة أبو زنيمة على خليج السويس، أي ثلثي سيناء تقريباً.
‏وهذه الخريطةتفسر لنا الأدوار التي يلعبها كلاً من السيسي ومحمد بن سلمان، حيث يقوم السيسي بتهيئة سيناء تمهيداً لبيعها لـ ‎صفقة_القرن، وعلى الضفة الشرقيةلخليج العقبة يلعب بن سلمان نفس الدور فيما يسمى بمشروع ‎نيوم والتي تُعد مستعمرة إسرائيلية لما لها من أهمية تاريخيةودينية لدى اليهود
‏حيث يعتقدون أنها أرض مدين التي لجأ إليها سيدنا موسى هربا من فرعون، وأقام بها اليهود بعد الخروج من مصر وفقاً للرواية اليهودية، والهدف من الإعلان عن تخصيصها كمشروع سياحي واستثماري هو طرد السكان السعوديين منها وتفريغها من أهلها المقيمين بها
‏الملاحظة الأهم التي تبدو من الخريطة وتفضح ما يجري أن محمد بن سلمان عندما أعلن عن المساحة المخصصة لمشروع “نيوم” جعل المحور الجنوبي متطابق تماما مع الخط المرسوم في الخريطة، في نفس المكان وبنفس الزاوية (30 درجة) حتى يصل إلى خط العرض 28 الذي يمتد شرقا حتى خط الطول 45 درجة تقريبا
‏فتحديد مساحة “نيوم” على النحو الوارد في الخريطة يتعارض مع التقسيم الجغرافي لإمارة تبوك، ولا يرتبط بحدود المحافظات داخل الإمارة، ويتعارض مع التضاريس والجبال وطرق المواصلات
‏وهذا التخطيط الجغرافي يُفسر لنا إرادة ابن سلمان في أن تكون “نيوم” مستوطنة أجنبية لا تخضع للقانون السعودي، وإنما لها قانوناً خاصاً ومجلس إدارة من الأجانب ولن يدخلها السعوديون إلا كسائحين

‏ولذلك نرى إسرائيل تهرول تجاه هذه المؤتمرات والورش التي تُقام في الخليج كونها ستفتح لها باب المنطقة على مصراعيه لتحقيق حلمها التوسعي واستعادة أراضيهم المزعومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى