الحرة فن

أغنية المـــــوت المقدســــــــــة للدكتور….. محمـــــد سيــد الدمشاوى

متابعة ـــــ محمــــــــــــــود الحسينــي

المــــــــــوتُ فى بلادنا عجيبْ !!
تراه كل لحظةٍ هناك أو هنا
يُصارعُ الحياة من جديدْ
يُقارعُ الوجود كل ليلةٍ
بإمرة القدرْ
فيقطفُ الزهورَ والورودَ والشجرْ
ويقطفُ البشرْ
لتبدأ الحكاية المقدسة
بطعمها المرير
وثوبها المحوك عند كاهن ضريرْ
تَراهُ فى الصباح والمساءْ
تَراهُ فى الفطور والغداء والعشاء
تَراهُ عند شاشة التلفاز من قريبْ
وطفلةٍ تعانقُ الشموسَ فى جمالها
وسرّها الغريبْ
تَراهُ عند حافة الطريقْ
عند ساحة الفضاءْ
والقضاءِ والقدرْ
وحينما تَلوذُ للنعاس
فى وسادة الوَسَنْ
كأنَّه يلاحقُ المدينةَ التى تَضِجُّ بالوَهَنْ
فيختفى نَماؤها
ويختفى السَّكنْ !
وتنتحى الوسادة البيضاء ….كالكفَنْ
فَيستوى عزاؤها الحزينْ
وليلُها يموجُ بالبكاءِ والحنينْ
تراه فى الحكاية المقدسة
( إيزيس )
( أوزوريس )
أو فى (حورس ) و ( ستْ )
وعند ( جرْ ) و ( جتْ )
و ( دنْ ) و ( سمر ختْ )
هناك ينشب النزاع مخلبه
ويُرسم الصراع والصرَع
ويستفيض ذلك النزاع عند ( زوسرٍ ) و ( رعْ )
و( خفرعٍ ) و ( منقرعْ )
و ( كامن) و (كارع ) و ( كاوس ) و ( عنخ رعْ )
و( حوتبٍ ) وما صنع
والحرب مستمرة هناك …لا تضعْ
تُرتبُ الأرقام للموات فى جنازة الحروب
ليرتقى إلهها الكذوبْ
وتنحنى الشعوبْ
ويصرخ النشيد من جديد عند بابها
وأغنيات ليلها تعانق الشحوبْ
وتنتهى طقوسها بلوحة الغروبْ
أسطورة قديمة جديدة
يصوغها المحالْ
وينسج الخيالُ فوق ثوبها تميمةَ النضالْ
ولعنة الحكاية المقدسة
تطالُ كل قارئٍ وسامعٍ
وطائعٍ وضالٍ
ومن يريد أنْ يفك طلسما لها …
يضيع فى الطريقْ
وينزوي بكهفها العميقْ
فلعنة الحكاية المقدسة..
بعيدة المنالْ
تصارع الخيال منذ مولد الزمنْ
تطاردُ الأشرارَ فى كراسة التأريخْ
ومهبط الربيع والخريف
مدينتى عجيبةٌ …
وشأنها كشأن كل عالمى العجيبْ!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار