البرلمانمقالات

مجدي أبو عيطا يكتب حلم الوصول للكعكة البرلمانية

بقلم : مجدي بكر ابو عيطا

إن ما يحدث على الأرض يثير العجب ويذهب العقل الراشد فعندما يكون الوطن فى واد ويواجه محن ويعد العدة لتأمين حدوده فى زمن الصراع والطمع تجد البعض يشغلك بذاتيته وتطلعاته والجرى وراء أحلامه وربما لم تكن من ذى قبل فى مخيلته تلك الترهات والتى كان يتصورها هوى وعبث عند الاخرين .

ولما لعب معه الزهر وتثاقلت الجيوب وأختفت العيوب وانقضت المصالح وتوسعت الأحلام بدا كل يبحث عن مراده والسلعة بين هؤلاء جميعا فقراء الوطن فهم مزادهم وزوادهم فعزفوا عليهم قديما فبهم سادوا وملكوا وإليهم عادوا فى ثوب جديد يعزفون على احتياجاتهم ويسندون الأمر لمن يدعى أنه يملك منهم ويحدث عنهم .

لكل المزايدين كأنهم قطيعه الذي ورثه عن آبائه واجداده يعطه من شاء ويمنعه ممن شاء أو قسمته التى له حق التصرف فيها وحده وربما ولده من صلبه او زوجته فى بيته ام ولده لايستطيع ان يملى عليهم رأيا او يجرى عليهم أمرا ونسى أو تناسى أن معايير اللعبة اختلفت وتغيرت هكذا هم فرس الرهان ودوما تكون عليهم مراهنات أصحاب الكراسي وهم الوحيدون الذين يجنون كل المآسي لأنهم عندما يصلون أول من ينسونهم وكأن الأجراس البرلمانية تسحرهم وتنسيهم رناتها وبريق القبة ينسيهم من صاحب الفضل وتحقيق حلم الوصول.

ولكن الكعكة عندما تمتلى بها البطون الجائعة وتتحقق الأحلام وتترابط الصلات وتتوثق بالمعارف فى الدنيا الواسعة التى تنسى كل شئ ويظل الراكضون خلفهم يقطعون السبيل لحلم الوصول وراء معيشتهم وأحلامهم ولكن دون جدوى فقد قاز من فاز ومن الناس من خرج من السوق لافول ولا حمص بل جر اذيال حلم كاذب وسراب خادع وشعارات براقة يربح فيها من ربح وخاب من ضل فيها وانحرف ويسود الصمت حينا من الدهر ليعود من جديد ابواق وأصوات ونداءات وكأنها احلام تتجدد .

وفى كل وقت تتحددوحتى لانتحدث بمواربة وخفية فإن التطلع للحلم السياسي والبرلمانى خاصة غير مستغرب ولامستهجن وليس منبوذا أوفيه غضاضة فهو حق مشروع لكل الآملين ولست مع المحتكرين أو التابعين والمقيدين لأشخاص بعينها فالساحة مفتوحة وكل يدلى بدلوه كيف شاء ولكن المنبوذ بحق هو الخوض فى غمار لعبة لم تكتمل نهايتها ومازال جلاسها على رأسها بل العيب أن يظل من يجلس يلعب بعقله ويحفر بأنيابه فى لحوم الآخرين ويملك تدابير اللعبة ويستهوى الطامحين ويقضى على المنافسين ومن يحلم بالوصول يزاحم فى حلم لم تتضح بعد ملامح الطريق فيه.

ولكن فى مدينتى دوما مدينة العجائب كل جديد وفى هذه المرة معايير اللعبة قد اختفت فازدحمت الساحة وعلا الصوت وانزلق الكثيرون من يقفون على الشاطئ ينتظرون وخلف الحجرات يخططون للحظة الانقضاض وفى ظل اختلاط المعايير وذوبان الأمور والملامح رفعت أسماء وحطت آخرى وتحرك عالم الافتراض والخيال ليكون حاسما ولكنه لايملك القرار وإن استطاع التواجد والتحريك ففى زمن الديجتل كل شئ مباح ومن الغرائب ما يستباح عالم لاتعرف حقيقته هل من أمامك حقيقة أم خيال فرفع أقواما وحط من شأن آخرين فيه حروب تشتعل وصراعات تقام وبذاءات تطلق وعلاقات وأرحام تقطع وخصوم تتفق ومصالح تنجز وفيه ألسنة حداد

وشتم وسباب وأحيانا بلا عتاب فيا أيها المتنافس فرد كنت او فريق على نواجذ حلمكم لكى تربحو الزموا الطريق المستقيم مهما كانت وعورة الطريق وإياكم وضلاله من المنتفعين والمسيئين فقيمكم أعظم من كسبكم ونصركم الحقيقي امانتكم فى عرض شخصكم باحترام ويلا قدح فى الآخرين

انطلقوا ومعكم قلوب تدعى ولا تندقعوا ومعكم ذئاب تعوى وتنال من كل حبيب وصديق فالكل فى نهاية ابناء وطن كنت فى مقدمة او مؤخرة ميمنة او ميسرة او قلب فلا يهم مادمت تثق فى ذاتك وتؤمن بقدراتك لقد كاد العقد أن ينفرط من كثرة ما يحدث بين الناس حتى بين الأقربين وربما الأخوة الأشقاء والصحاب المخلصين إن مايحدث بدلا من أن يوحدناخلق فينا النرجسية والذاتية تعلو والأحقاد تنفجر والكل يريد القضاء على الآخر وفى النهاية اللعبة محسومة لعدد قلائل إن شئت قلت الحظ أصاب ومن أهل الايمان بالاقدار فتلقل الرب قد شاء ويكذب هذا او يصدقه ما يجب ان تسلكه من خدمات الناس خلال الأحداث وما تقدمه من خدمات جليلة ومازال الوقت كاف لتفتطف الكعكعة وتلتهمها بثقة واقتدار بما تقدم من خير وافكار للقرد وللمجتمع ولينطلق الجميع بلا اشتغال بالغير ودع الواقع يحكم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار