أخبار

مصر تقود إفريقيا في قمة الاستثمار «لندن ٢٠٢٠» بمشاركة ٥٣ دولة

خميس حبيب


تستضيف المملكة المتحدة قمة الاستثمار البريطانية – الإفريقية 2020 بعد غد الاثنين فى العاصمة لندن، التى تعّد احدى البوابات المالية العالمية للاستثمار واكتساب الخبرات يحضر القمة رؤساء دول، وحكومات 53 دولة إفريقية.

حيث تجمع القمة القادة الأفارقة مع حكومة المملكة المتحدة ورواد الاعمال والمستثمرين البريطانيين الى جانب المؤسسات المالية البريطانية، بهدف تسليط الضوء على وفرة وجودة فرص الاستثمار فى إفريقيا وتعزيزها، ورفع معدلات الاستثمار البريطانى القارة السمراء فى حيث تأتى بريطانيا فى المرتبة الثالثة من حيث عدد المشروعات بعد كل من أمريكا وفرنسا.


ومن المأمول أن تؤمّن «قمة لندن» صفقات استثمارية كبرى فى مجالات متعددة كالطاقة وصناعة البتروكيماويات، وتوفر فرص عمل متعددة للأفارقة من خلال شراكات جديدة. وستتضمن أولى جلسات القمة نقاشا حول اتفاقية التجارة الحرة فى إفريقيا، وسيتناقش الرؤساء الأفارقة مع رجال الأعمال كيفية توسيع رقعة التعاون الاقليمى والتجارة والفرص الاستثمارية فى القارة. كما ستخصص الجلسات الأخرى لمناقشة ملفات حيوية منها الطاقة النظيفة والأطر والسياسات وزيادة فرص النمو وجذب الاستثمارات.


يجمع عدد من المحللين والدراسات على أن إفريقيا ستكون الفائز الأكبر من خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبى. فبعد خسارة الاقتصاد البريطانى حوالى 70 مليار دولار سنوياً بعد البريكست تسعى حكومة المملكة المتحدة والمستثمرون البريطانيون لإيجاد وجهة جديدة ومثمرة للاستثمار طويل الأجل، خاصة وان العوامل العالمية مثل التوترات التجارية والأمن السيبرانى يعوق نمو الشركات فى العالم المتقدم، كما يقول موقع «اوكوريان» المعنى بالتحليلات الاقتصادية.


وقد سبق وألمحت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماى لخطط التوسع الاستثمارى فى إفريقيا، عندما أعلنت فى أغسطس2018 انه بحلول 2022 ستكون بريطانيا المستثمر الأول بين مجموعة الـ7 فى إفريقيا، مقترحة مبادرات باستثمار 8 مليارات جنيه إسترلينى بشكل مباشر فى المشروعات الإفريقية فى الفترة 2018-٢٠٢١. نصف هذا المبلغ سيأتى من استثمارات القطاع الخاص

حيث تعمل الحكومة مع مؤسسة تمويل التنمية فى المملكة المتحدة، مجموعة CDC. والتى تعهدت، باستثمار 3.5 مليار جنيه إسترلينى فى الشركات الإفريقية بين عامى 2018 و2021.


عرقلة مسار «البريكست» الذى أطاح بـ«ماى»، عطل تلك الخطط لتظل بريطانيا، وفقاً لتقديرات معهد «بروكيجنز» الدولى فى المرتبة الثالثة من حيث عدد المشروعات الاستثمارية فى افريقيا، بعد أمريكا وفرنسا، فى حين يساوى حجم استثمارات الصين، التى تحتل المرتبة الرابعة

من حيث عدد المشروعات فى حين أن اجمالى قيمة استثماراتها فى افريقيا تتجاوز الـ72 مليار دولار، ما يساوى استثمارات الـ3 دول التى تسبقها مجتمعة. لكن مع اطلاق رئيس الوزراء البريطانى الجديد بوريس جونسون لـ«قمة الاستثمار البريطانية – الافريقية2020» تعود خطط تيريزا ماى لتعزيز العلاقات التجارية مع إفريقيا إلى جدول الأعمال من جديد.

لأنه فى الوقت الذى تحتاج فيه بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الى تحالفات استراتيجية وعلاقات تجارية جديدة وقوية، كما تقول صحيفة «دايلى مافريك» البريطانية، تبرز افريقيا كالوجهة الأكثر جذباً للاستثمار لعدة اسباب. أهمها أن الناتج المحلى الإجمالى للقارة تضاعف 3 مرات منذ عام 2000 بمعدل سنوى قدره 4.6%، وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي. وينعكس هذا النمو، جزئياً، فى تحليل التوقعات الاقتصادية الإفريقية لعام 2019 (AEO). حيث يظهر التحليل الأخير أن نمو الناتج المحلى الإجمالى فى إفريقيا (يقدر بنحو 3.5 % فى عام 2018) ينمو إلى 4 و 4.1 % على التوالى، لعامى 2019 و 2020.


ووفقًا لأرقام البنك الدولي، تضم افريقيا 6 من أسرع 10 اقتصادات نمواً فى العالم. ومن المتوقع أن يصل الناتج المحلى الإجمالى إلى 3.2 تريليون دولار أمريكى فى السنوات الـ5 المقبلة.


كذلك الشركات العاملة فى إفريقيا ستتمكن من الوصول إلى شريحة كبيرة من مستهلكى العالم بحلول عام 2050، لأنها القارة الأسرع نموا فى العالم من حيث عدد السكان. ويستند هذا إلى زيادة متوقعة فى عدد السكان من 1.2 مليار فى عام 2018 إلى 2.5 مليار عام 2050، عندما يكون واحد من كل أربعة أشخاص أفارقة كما تتمتع القارة بقطاع ناشئ مزدهر – فقد جمعت الشركات الناشئة 50٪ من رأس المال الاستثمارى عام 2017 – وهى تشهد نموًا سريعًا فى قطاع التكنولوجيا.


أما أكثر العوامل التى قد تجذب الاستثمار فى المملكة المتحدة يتمثل فى التقدم الواعد للتجارة عبر الحدود وسهولة ممارسة الأعمال التجارية بين الدول الإفريقية بعد توقيع اتفاقية لتأسيس منطقة التجارة الحرة القارية (CFTA) فى مارس 2018 بين 44 دولة إفريقية.

وهذا سيغطى كامل إفريقيا ويجعل التجارة عبر الحدود أكثر رسمية وغير مكلفة، كما سيمكّن الدول والقارة على حد سواء من الاندماج الكامل فى الاقتصاد العالمى وزيادة الناتج المحلى الإجمالي.


وحظت قمة لندن 2020 التى تعقد تحت شعار «الاستثمار فى افريقيا»، باهتمام بالغ من وسائل الاعلام المختلفة.
فتحت عنوان «بعد البريكست: بريطانيا تسرع عجلة اقتصادها بالاستثمار مع افريقيا كتبت «التليجراف» ان عقد قمة غير مسبوقة مع القادة الأفارقة فى لندن هذا الأسبوع يتيح لبريطانيا فرصة مهمة لاستعراض ثقلها الاقتصادى فى جزء اخر من العالم بعيدا عن الاتحاد الاوروبى.


واضافت أن رئيس الوزراء البريطانى «بوريس جونسون» يسعى من خلال هذه القمة إلى إظهار الطموحات البريطانية فى جزء تم تجاهله من العالم لسنين، والذى بإمكانه اعادة بريطانيا الى مسارها الصحيح اقتصاديا اذا ما استثمرت فيه على النحو الامثل.


وركزت الصحيفة البريطانية على تصريحات وزير التنمية الدولية «ألوك شارما» والذى أكد أن بريطانيا تعى جيدا اهمية الاستثمار فى القارة السمراء التى اصبحت محط تنافس القوى العالمية القديمة والجديدة لزيادة قيمتها الاستراتيجية عن أى وقت مضى منذ الحرب الباردة فثمانية من أسرع 15 اقتصادًا نمواً فى العالم تتمركز الآن فى إفريقيا .


أما صحيفة «ذى نيشن» النيجيرية فقد كتبت تحت عنوان «المملكة المتحدة وإفريقيا تستكشفان الفرص التجارية» إن هذا الحدث المهم والذى ستجتمع فيه كبرى الشركات البريطانية مع ممثلين من شركات ومستثمرين افارقة سيمثل نقطة تحول للطرفين اقتصاديا حيث تستهدف الاتفاقات التى ستبرم تسخير الإمكانات الهائلة للقارة بما فى ذلك الاستثمار فى البنية التحتية والزراعة والمؤسسات والتكنولوجيا، مما سيخلق شراكات دائمة جديدة لتقديم المزيد من الاستثمار والوظائف والنمو تصب جميعا فى صالح المواطنين والشركات فى جميع أنحاء إفريقيا والمملكة المتحدة. واكدت الصحيفة ان نيجيريا كأكبر بلد فى إفريقيا من حيث عدد السكان ومن أكبر الاقتصاديات فى القارة تجد أن القمة فرصة قوية لخروج القارة السمراء الى عوالم اقتصادية اكبر واوسع.


اما «الاندبندنت» فقد ركزت على الوعود البريطانية للقارة السمراء والتى تتوقع الصحيفة انه سيتم تفيعلها من خلال عدة اتفاقات سيتم توقيعها خلال القمة . فتحت عنوان «المملكة المتحدة تتعهد بتقديم مساعدات لبناء مدن خضراء جديدة فى جميع أنحاء إفريقيا «كتبت الصحيفة ان وعد بريطانيا بتقديم مساعدات لبناء مدن خضراء فى جميع أنحاء إفريقيا من خلال بنية تحتية عالية الجودة لمساعدة القارة على الوصول إلى إمكاناتها الاقتصادية، اصبح ضرورة ملحة وانه يصب فى صالح الطرفين الافريقى والبريطانى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى