أخبار

مؤتمرات الشباب منهجية “مُتفردة” للتواصل بين الدولة والشباب


كتب : جمال رمضان

قال الدكتور محمد منير الباحث بالمناهج وطرق التدريس بجامعة المنيا فيما كان يتاجر البعض بالشباب ويملأ آفاق الدنيا كلاماً عن أحلامهم وطموحاتهم وآمالهم دونما فعل حقيقي ويستغل آخرون حماس الشباب ونقائهم وقوداً لإشعال الفتن والتطرف والإرهاب، وحده مؤتمر الشباب من تبنى وتحرك بخطى حقيقية صادقة وإيجابية نحو الشباب بتكليفات ورعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
اكد منير بأنه في وقت شديد الدقة والحساسية من عُمر هذا الوطن ولد “مؤتمر الشباب الأول” من رحم شبابي أيضاً “البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة” وبمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شاب من مختلف الاتجاهات والأعمار والتوجهات السياسية والعلمية، ظهر هذا النموذج الفريد للعلن ولأول مرة نابضاً بالحيوية والإرادة والعمل الصادق المخلص والمتجرد، حيث شمل 80 جلسة نقاشية ومئات الساعات من العمل لتقدم محتوي متنوع يتضمن السياسية والفن والاقتصاد والرياضة والاجتماع والثقافة والتعليم والخطاب الديني.
ومنذُ نسخته الأولى في مدينة شرم الشيخ في أكتوبر عام 2016 ظهر المؤتمر شبابياً بامتياز من الفكرة إلى الإعداد والتنفيذ والتوصيات، ليضرب نموذجاً متفرداً في التواصل بين الدولة والشباب شاهده الجميع، تواصلاً لم يقتصر على الاستماع فقط أو حتى الحوار المجتزأ أو المقيد، بل كان حواراً متعمقاً طرح فيه الشباب أفكاره بكل أريحية أمام رئيس الدولة الذي آمن بهم وحرص على مناقشتهم وتدوين الملاحظات، وفي المقابل راهن الكثير على فشل التجربة ووصفها بالمجوفة والخالية من المعني ولا تستطيع تقديم ما يسمن أو يغني من جوع!
وأوضح الدكتور محمد بأنه تأتي نتائج وتوصيات مؤتمر الشباب الأول قوية ومُدوية وغير متوقعة لكل من راهن وتاجر وأدعى، وتوالت نجاحات مؤتمرات الشباب، فمنذ نسخته الأولي حتى نسخته الثامنة وفي أقل من ثلاثة سنوات جاب المؤتمر أرجاء المعمورة بين الصعيد وبحري والعاصمة والقناة وسيناء وأسوان ليؤكد للجميع بما قدمه من توصيات ومبادرات شملت حلولاً واقعية لمشكلات مزمنة على الأصالة والتفرد في المنهجية الجديدة للتواصل بين الدولة والشباب.
وأشار الى أن هذه المنهجيةُ التي قامت على الإيمان الحقيقي بالشباب وقدراتهم سمحت للشباب المصري بتقديم نفسه في صورة محترمة أبهرت الجميع برؤى وأفكار سابقة لعصره، وأوضح فيها للجميع بما لايدع مجالاً للشك عمق وعيه وفهمه لقضايا وطنه واشتباكه معها بقدرة لا يملكها الكثير من مُدعي العمل العام.
قدمت مؤتمرات الشباب المتتالية عدد كبير من المنتجات القيمة التي شملت على سبيل المثال لا الحصر: مبادرة العفو عن الشباب المحبوسين، وتحول مؤتمر الشباب إلى منصة شبابية عالمية للحوار “منتدى شباب العالم” بنسخه الثلاث، وإطلاق منتدى الشباب العربي الأفريقي، هذا إلى جانب إنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب التي أصبحت منارة علمية تقدم نقله نوعية في إعداد الشباب المصري والأفريقي لتقلد المناصب القيادية.
وبعد مرور أربعة سنوات على هذه التجربة الفريدة، حولت مؤتمرات الشباب منهجية التواصل بين الدولة والشباب إلى ملتقي حقيقي للشراكة التي يتقدم فيها الشباب بأفكاره وإبداعاته المدروسة وحلول مبتكرة للمشكلات المحلية وتتبناها الدولة بالرعاية والتنفيذ، بدأت بمبادرة وطنية لإتاحة الفرصة الحقيقية للشباب ليكون قوة دافعة صانعة لمستقبل بلاده مشاركاً في كتابة تاريخها بمداد من العمل والجهد والإخلاص للتحول إلى تجربة شبابية إقليمية وعالمية.
ودائماً وأبداً ستحيا مصر بشبابها بأفكارهم وعملهم وحماسهم وإخلاصهم وتجردهم الدائم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى