آراء حرة

ميادة شكري تكتب اختبار الكورونا..!

بقلم : ميادة شكري


أصبح العالم كله بين ليلة وضحاها داخل اختبار إجباري للكورونا..!
بصرف النظر عن السيناريوهات المختلفة المطروحة لنشأته،
فالكورونا هو من يختبر العالم وليس العكس.! فمنذ الإعلان الأول عن ظهور
ذلك الفيرس بمدينة ووهان الصينية، والكل أصبح محل اختبار وجودي،
بدأ المستوى الأول من الإختبار بكشف دراويش وتجار الدين، الذين طافوا
بالمباخر علي السوشيال ميديا، فرحين مبشرين بانتقام الله لمسلمي الايغور،
وكأنهم من المحصنين عنه، حتى اخذهم الغرور كيوم حنين، ومنعنا جميعا بنفس
الفيرس من أداء مناسكنا.! وماذا لو قيل لنا بالمثل هاهم المسلمون منعوا من
أداء مناسكهم بما كسبت ايديهم من إرهاب وتفجير وتكفير.؟ كانت فرصة
حقيقية للعلو بديننا وإظهار سماحته بالدعاء والتضرع لله برفع البلاء عن
عباده أجمعين، بدلا من شماتة المرض والموت،
ثم أتى المستوى الثاني للاختبار بتفشي الفيرس بين دول العالم اجمع
دولة تلو الأخرى، بمختلف ديانتهم وعقائدهم ، كمرآة عاكسة لضمائرنا،
لنرى احتكار أدوات التعقيم، و استغلال الظرف برفع أسعار السلع الغذائية،
ترويج اشاعات، إخفاء حقائق، جهل واستهتار بفكرة “المرض الوبائي “
ثم يأتي المستوى الثالث وربما الأخير لاختبار الكورونا للعالم،
والذي يطرح من نفس البلد التي ظهر بها “الصين”
تعافت الصين، بعد شهور عمل وعلاج وإصابات ووافيات في صمت،
دون النظر لدين وجنس من يعالج لديها مسلم أو غيره،
لتخرج للعالم ببارقة امل، وارسال كوادرها الطبية لمساعدة البلدان الأخرى،
مع استمرار التجارب السريرية لديها للبحث عن لقاح للكورونا.
وافخر بأني من بلد سارعت حكومتها بإرسال المساعدات
الطبية لها منذ بداية الأزمة، برغم استنكار الجهلاء
ليبقى الدرس الأهم والمستفاد للبشرية كلها،
كما قال الله تعالى في سورة المائدة
ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا
الناس جميعا..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى