آراء حرة

ميادة شكري تكتب الوباء والحظر الصحي الهباء.!

8 / 100


بقلم : ميادة شكري

جاءت مراهنة الدولة على الوعي لدى الشعب المصري بنتائج مخيبة للآمال، وربما كانت هناك فرصة ذهبية لم تحسن الدولة استغلالها، لإعادة تدعيم الوعي بأهمية الحظر الصحي لدى الشعب بشكل عملي وإمكانية المراهنة عليه من جديد، وذلك من خلال التزام الدولة نفسها بضوابط الحظر الصحي، وتشيع جنازة شهيد أحداث الأميرية المقدم محمد الحوفي رحمه الله، بشكل يتناسب مع الوضع الوبائي واقتصار الصلاة والدفن على أفراد أسرته فقط،

لكن هذه الرعونه في تطبيق ضوابط الحظر الصحي، وظهور مشهد تشيع الجنازة والصلاة بكل هذا الكم من التجمعات سيؤدي حتما إلى نتائج عكسية ، وبالرغم من فرض الدولة عقوبات مادية قدرت بحوالي أربعة آلاف جنيه مصري لمن يخالف الوقت المحدد للحظر الصحي ليلا.!

الا ان البعض تعامل معه معاملة الحظر السياسي، كل شيء مباح في الوقت المتاح.! فنتج عنه خروقات لضوابط الحظر الصحي نهارا دون عقوبات ، بالإضافة إلى ان تداول بعض الاخبار عن فتح احد المولات التجارية والأسواق الشعبية، واستمرار تصوير المسلسلات الرمضانية دون ضوابط وقائية ، بالتزامن مع الالتزام الجاد من جانب وزارة الأوقاف المصرية والكنيسة الأرثوذكسية، بتنفيذ التعليمات الوقائية و الإغلاق التام لدور العبادة ، خلق حاله من السخط الشعبي بسبب اختلاف الاراء ووجهات النظر وإقامة مقارنات بين المهم والأهم، وصلت لحد التراشق بالألفاظ على صفحات السوشيال ميديا، وتصريحات لبعض الفنانين وصفها البعض بالاستفزازية، لما فيها من تطاول على العمالة اليومية، وتصريحات أخرى وضعت تصوير المسلسلات في الكفة الراجحة أمام إعادة فتح دور العبادة،


مما أدى الي خلق احتقانات ومشاحنات طبقية تنذر بانفجار غضب شعبي قريب، اذ لم تتدخل الحكومة مبكرا، لوضع ضوابط جديدة وعادلة لحظر صحي ،يؤتى علينا بثماره ،كي نمر من تلك الأزمة بسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى