أخبار

كيف تؤدي صلاة العيد في البيت؟..بقلم/ الدكتورأحمد طلب الشريف

1 / 100

متابعة مجدي بكر أبو عيطا:

الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلي اله وصحبه ومن والاه وبعد.
من مقاصد الشريعة الإسلامية الحفاظ على النفس ودفع الضرر عنها بكل عوامل الحفظ . ومنها اغلاق المساجد والمصليات حتى يفرج الله تعالى عن عباده ويرفع الضر عنهم؛ وأجاز العلماء أداء صلاة العيد فرادى في البيوت أو مع الأسرة الصغيرة. لما رواه البيهقي عن عُبَيدِ اللهِ بن أبي بكر بنِ أنَس بن مالك خادِمِ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: «كان أنَسٌ إذا فاتَته صلاةُ العيدِ مَعَ الإمامِ جَمَعَ أهلَه فصلَّى بهِم مِثلَ صلاةِ الإمامِ في العيدِ».
فيصلي الرجل صلاة العيد في بيته وتصليها المرأة في بيتها بكيفيتها المعروفة، عند الجمهور خلافا للأحناف-

**وقت صلاة العيد يبدأ من بعد شروق الشمس ليوم العيد بثلث ساعة ويمتد إلى قبيل أذان الظهر بثلث ساعة* ** وصفتها -عند الجمهور – ركعتان بنية صلاة العيد… 1/ يكبر للإحرام،. 2/ ثم يكبر التكبيرات الزوائد وهي سبع تكبيرات، يفصل بين كل تكبيرة وأخرى بقدر سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر،
3/ بعد التكبيرات قراءة الفاتحة والسورة، والأولى أن يقرأ بعد الفاتحة سورة الأعلى، وفي الثانية الغاشية، أو ما تيسر له، فإذا قام إلى الركعة الثانية كبر التكبيرات الزوائد خمسا بعد تكبيرة القيام، ؛ لما رواه أبو داوود من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يكبر فى الفطر والأضحى فى الأولى سبع تكبيرات وفى الثانية خمسا .ثم يقرأ الفاتحة والسورة، وبذلك يكون قد أدى صلاة العيد ونال أجرها، كاملا غير منقوص إن شاء الله تعالى.

** سنن العيد
التكبير المطلق
الذي يشرع من حين أن يعلم بدخول هلال شهر شوال اي من ليلة العيد ، إلى الشروع في صلاة العيد، والتكبير المقيد بعد الصلوات في الأضحى ، فإن على المسلم والمسلمة أن يؤديه فرادى أو جماعات، فهو من آكد سنن العيد؛ فإنه شرع في العيد، والأمر فيه للندب اتفاقا، فتنبغي المحافظة عليه والإكثار منه.

** خطبة العيد فليست شرطا لصحة الصلاة، بل تصح صلاة العيد بدونها، كمن يصلي العيد ثم ينصرف، فإن صلاته صحيحة باتفاق أهل العلم، ولا يطلب ممن يصليها في بيته حتى في الأحوال العادية أن يخطب لنفسه أو لمن يصلي بهم في بيته، فمن يصلي العيد في هذا الوضع الاستثنائي من باب أولى.
فعلى المسلم الحريص على فضيلة صلاة العيد في بيته ألا يفوتها لكونها لا خطبة لها.

** الغسل والتطيب ولبس أحسن الثياب، وأكل التمرات قبل الصلاة في الفطر، فإنها سنن مقصودة في يوم العيد لذات اليوم وفضله، لا لأجل حضور الصلاة، فسواء أكان هناك حضور لصلاة العيد أم لا، حتى الحُيَّض والنفساء، فإنه يسن لهن الإتيان بهذه السنن.

** تهنئة العيد وصلة الأرحام
وأما التهنئة بالعيد وصلة الأرحام فإن الوضع في هذا العيد لا يختلف عن غيره، إلا من حيث عدم التواصل المباشر كما اقتضت ذلك التوجيهات الرسمية، فيهنئ المسلم أقاربه ومن يعرف ومن لا يعرف بطرق برامج التواصل الاجتماعي، ولا ينبغي كسر الحجر الصحي والتوجيهات الصحية والرسمية من أجل زيارات العيد، فكل إنسان يعذر قريبه وغيره، فللضرورة أحكامها، وكل إنسان عليه أن يحمي نفسه وغيره، فهذا هو الواجب الشرعي الذي يتعين الالتزام به.
وتدعو هيئة كبار العلماء المسلمين جميعا في مشارق الأرض ومغاربها إلى التضرع إلى الله في هذه الأيام المباركة بالدعاء لرفع ما حل بالإنسانية من البلاء، وأن يُسارعوا لفعل الخيرات والإكثار من الصدقات ومساندة المرضى والمعوزين، تخفيفًا لما حل بهم من آثار هذا الوباء.
اللهم امين. . دكتور أحمد طلب الشريف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى