أخبارالحرة فنالمرأةالمواهب الأدبيةثقافة

حدث بالفعل /الحلقة السابعة والثامنة

8 / 100

بقلم الكاتبة/هدي عبد المقصود

الحلقةالسابعة

رفعت عيني عن الورقه ولمحت شاكر جاي من بعيد. طبقت الورقه بسرعه وحطيتها في جيب الجاكيت. وقربت منه. للحظه حسيت اني عايزه اترمي في حضنه. فعلا انا محتاجه لحد يطبطب عليا. شاكر اخد ايدي ومشينا من غير ولا كلمه. وكل شويه يلتفت ويبصلي بصه غريبه ويرجع يدور وشه فضلنا ماشيين مش عارفه ليه مقالش ولا كلمه. طيب انا متكلمتش علشان مش عارفه اقول ايه لكن هو ليه مش بيتكلم. لقيته بيوقف تاكسي وبيقوله محطة مصر. كنت مستسلمه تماما.ماسكه في ايد شاكر زي ما اكون عيله صغيره ماسكه ايد ابوها. اول ما ركبنا القطار اتفاجأت بشاكر بيشيل المسند اللي بين الكرسيين وبياخد راسي يحطها على كتفه. ولما حاولت ابعد لقيته بيطبطب عليا وبيهمس. اهدي خالص يا ندى. انا معاكي حاولي تنامي لحد ما نوصل وبعدين نبقى نتكلم. وفعلا استسلمت للنوم. بالنسبالي يدوبك غمضت عيني. ولقيت شاكر بينده عليا بيقولي قومي علشان وصلنا. محستش بالوقت خالص. نزلت مع شاكر وطلب مني نروح نتعشا في اي مكان ونتكلم. لكن انا كنت ابتديت اركز واجمع افكاري يظهر الشويه اللي نمتهم فوقوني.
علشان كده بصيت لشاكر لحظه وبعدين اخدت قراري: لا يا شاكر بعد اذنك انا عايزه اشركك معايا في حاجه مهمه معنديش حد غيرك اثق فيه رغم الفتره القليله اللي نعرف بعض فيها. تعالى نجيب اكل ونروح البيت عندي نتغدى وافهمك كل حاجه
بصلي وابتسم وقالي انا جنبك وعمري ما هسيبك حتى لو طلبتي مني. يلا بينا
استأذنت شاكر ينتظرني في الصالون. ودخلت اخدت شاور وغيرت هدومي. وجهزت الاكل اللي اشتريناه. وبعد ما اتغدينا.
جبت الورق اللي لقيته في شقتي والورق اللي لقيته في شقة عمي. وكمان جواب زهره.
وحكيت لشاكر كل حاجه بالتفصيل
(واضح ان اعصابه حديد متأثرش خالص بكل اللي حكيته)
شاكر سمعني للأخر. ولما خلصت كلام حطيت الورق قدامه. واستنيت اسمع رده. توقعت ياخد شوية وقت يستغرب او يخاف او يكدبني. لكن الغريبه انه رد بتلقائيه شديده. وانت ناويه تعملي ايه دلوقتي.
ولما لقاني مستغربه قال انه كان متوقع ان في حاجه مش طبيعيه بتحصل. ومؤهل انه يسمع مني اي حاجه. خصوصا لما شاف زهره خارجه من عندي. ومعروف في الدار ان كل تصرفات زهره مريبه وبيسمعوا اصوات غريبه خارجه من اوضتها بليل
قلتله طيب انا لسه مكملتش قراءه الورقه لاخيره. قالي ماشي كملي قرائتها وانا هنزل اشتري علبة سجاير. وقوليلي فهمتي ايه.
فعلا قرأت باقي الورقه.
ولما طلع شاكر سألني.
اخذت نفس علشان احاول اهدى وارتب كلامي:
انا مش هقولك فهمت ايه من الورقه انا هرتبلك الاحداث كلها على حسب ما فهمتها من الورق اللي لقيته ومن قرائاتي في التاريخ اللي انا اساسا بحبه ومن كلام سمعته في بيتنا. وعلى فكره اسم طاهر اللي انا حكيتلك عليه مذكور في ورقه من الورق مر عليا قبل كده. لكن خلي كل حاجه لوقتها ودلوقتي ركز معايا جدا ومتستغربش ثباتي وتركيزي لان حياتي ويمكن حياتنا كلنا رهن صمودي وثباتي الانفعالي.
الحكايه بدءت في القرن الحادي عشر بجيوش الصليبين اللي دخلوا الشرق بحجة حماية الصليب وطبعا احنا عارفين ان الصليب برئ تمام من كل الدماء اللي سالت والمجازر الوحشيه اللي ارتكبوها. هدف الحمله الصليبيه الرئيسي كان كنوز الشرق وإخضاع الكنيسه الشرقيه للكنيسه الغربيه.
كل واحد في الحمله كان بيدور على مجده الشخصي. اتجمع تسعه من الفرسان ومعاهم نوابهم يعني ١٨ فارس صليبي على هدف. بعدما قابلوا عراف من السلاجقه وقالهم ان في كنز كبير هيتوجد بعد ٩ شهور تحت قلعه في سوريا. اسمها المصياف
وكان نص النبؤه
كنز لكل الازمان
ياقوت دهب مرجان
هيدفنه بطل من العربان
ويقفل عليه على مر الزمان
ولو عايزين توصلولوا لازم تتحالفوا مع الشيطان.
وكلمة السر تقديم القربان
وكان الشيطان اللي المفروض يتحالفوا معاه هو بافومييت
اللي طلب منهم ممارسات كتير لاثبات ولائهم وكانت معظم الممارسات لها علاقه بإهانة الصليب. كما هي عادة الممارسات الماسونيه. ومضوا عهد الدم مع الشيطان. اللي نص على ان في مقابل تنفيذهم لوصايا بافوميبت السبعه هيمكنهم من الحصول على الكنز. لكنهم اصروا ان عهدهم معاه يكون على مر الزمان وده كان رأي روبرت. اللي قال بوضوح ( إحنا في حالة حرب وممكن نموت في اي لحظه. قبل ما نتمكن من الحصول على الكنز. في الحاله دي يبقى الكنز من حق ولادنا واحفادنا.
وقتها ابتسم بافومييت بسخريه
(مش عارفه الشيطان ابتسم ازاي بس عدوها بلاش نقف لبعض على الواحده) ومعلقش خالص.
التزم فرسان الصليب باسلوب الحياه اللي فرضه عليهم بافومييت للحفاظ على احقيتهم في الكنز. طيب ايه هي وصايا بافومييت السبعه
ده اللي هنعرفه حالا:
١-أنغمس في الشهوات واستمتع بباقي الأجناس فأنت أفضل منهم.
والشيطان يحمي ظهرك
٢- عليك بالحكمه القذره ولا وقت لديك لتفكر في راحة الأخرين وكن أنانيا
٣- لا تقع في الحب فإن الحب للضعفاء
٤- أنتقم ولا ترأف أولا ترحم أحدا
٥- انت مجرد حيوان لا إنسان فإشبع رغبتك الحيوانيه قدر المستطاع.
٦- لا تؤمن بالاديان فهي التي تقف في وجه سعادتك
٧- لا تبالي بخطاياك
وبعد كده بفتره فرقتهم الحرب منهم اللي راح عكا ومنهم اللي راح
ارسوف ويافا…. كل واحد مع جيشه. لكن كان في عين بتراقبهم وهي عين ( المعلم)
او كبير الحشاشين اللي جمعته الظروف بالعراف السلجوقي وبرضو قالوا على الكنز لكن المعلم كان يمتاذ عن الصليبين انه فعلا عايش في قلعة المصياف. صحيح هو متأكد ان مفيش كنز تحت القلعه لكن العراف بيقول ان هيبقى فيه. ولازم يضمن ان محدش هيقاسمه في كنزه علشان كده أختار واحد من اشجع الحشاشين وطلب منه قتل الفرسان التسعه ودي كانت غلطته لانه اعتبر النواب عديمي الخطر. وملهمش لزمه. ودي كانت الغلطه
وطبعا غلطة الشاطر بألف زي ما هنعرف الحلقة اللي جايه

الحلقه الثامنه

كان الفارس اللي اوكل ليه المعلم التخلص من فرسان المعبد هو طائر بن لاحد. في الوقت ده كان لسه طائر في بداية الطريق ومشروع المكتبه مش مطروح اصلا لكن يشاء القدر ان هو اللي يقتل الفرسان اللي عايزين يستولوا على الكنز اللي لسه في علم الغيب. وبرضو يشاء القدر انه يسيب النواب التسعه علشان نوصل للي احنا فيه دلوقتي.
بعد ما طائر رجع من مهمته اشتبك مع معلمه وقتله واصبح هو كبير الحشاشين. وقام بكتير من عمليات الاغتيال حتى يقال ان هو اللي اغتال الوزير السلجوقي علم الدوله. طائر كان شديد الولع بالقراءه. وطول الوقت حريص على اقتناء امهات الكتب ولما الكتب زادت عنده قرر يبني مكتبه كبيره تحت قلعة المصياف وعمل مخبأ جوه المكتبه لثروته. علشان تبقى المكتبه هي المكان اللي بيحتوي على اهم الاشياء لديه كتبه وثروته.
بعد بناء المكتبه مباشرة اضطر فرسان المعبد التسعه الباقيبن للرجوع لفرنسا بتعليمات من الملك فيليب الرابع. اللي وصلته معلومات تفيد انهم بيتعبدوا لمحمد رسول المسلمين. وانهم اطلقوا عليه اسم بافومييت مجازا للتضليل. وطبعا مصدر الاشاعه كان اتباع الماسونيه. ولم يحقق الملك فيليب في الشائعه كان يكفيه ذكر اسم رسول المسلمين في الامر علشان يحكم عليهم بالاعدام. وزي ما التاريخ سجل صدور حكم الاعدام. برضو سجل ان موعد تنفيذ الحكم غير معروف ولا يوجد شاهد على تنفيذه. في الوقت ده هجم المغول على سوريا ووصلوا قلعة المصياف. وادرك طائر ان الهجمه شرسه وانه مش هيقدر يقف قدام المغول. نزل على مكتبته ومعاه المفاتيح وهما خمس مفاتيح لا يمكن فتح ابواب المكتبه بدون وجود المفاتيح الخمسه معا. وطبعا مش محتاجين نقول ان المفاتيح كانت محصنه بتعويذه. بحيث لو حدثت محاوله لفتح المكتبه بدون وجود الخمس مفاتيح معا. هتتحرق.
المهتمين بتاريخ المرحله ديه عارفين اد ايه السحر كان مسيطر على عقول الناس. حتى قيل ان أموال تلك المرحله كانت تتركز في جيوب العرافيين والسحره. المهم ان طائر اختار واحد من اخلص رجالته وهو عندك بن عامر وحمله بمجموعه من أندر المخطوطات. ووضع مفتاح من مفاتيح المكتبه الخمسه بداخل أحد المخطوطات. علشان يضمن انه حتى لو اتقتل فمحدش هيقدر يفتح المكتبه.ووصاه يسافر مصر ويتوجه لمكتبة الاسكندريه ويسلمهم المخطوطات للمسؤولين عنها.
وبعدها هجم المغول على المكتبه وحرقوها ومات طائر ومحدش كان عارف مين دفنه ولا دفنه فين لحد ما عثر واحد من القتله المأجورين على قبره بالصدفه ولقى بجوار جثمانه المتحلل كيس متأكل يبرز منه اربعة مفاتيح. بعد فتره تم القبض على القاتل المأجور واتحكم عليه بالاعدام جراء جرائمه. ويوم تنفيذ الحكم طلب صديق ليه واختلى بيه لمدة نص ساعه وتم بعدها تنفيذ الحكم.
قبل ما نتجه لمصر لتوضيح باقي الاحداث لازم اشير لنقطه مهمه جدا وهي ان سنة ١٤٩٢ ميلاديه. تم العثور على مقبره في لبنان تحتوي على رفات تسع جنود صليبيين بالزي المميز لهم 👇. و اشارت بعض التفسيرات لوجود مثل هذه المقبرة الى ان هؤلاء الجنود هم من حكم عليهم بالإعدام ولكن لم يثبت تنفيذ الحكم.
بكده هكون تقريبا وضحتلك البدايه.
ولو اني مش فاهم ايه علاقة كل ده باللي بيحصلك. بس تمام كملي هتعرف علاقة كل ده باللي بيحصلي لما تعرف ان عندك بن عامر لما وصل مصر ملقاش الشخص اللي أمر طائر بتسليمه المخطوطات لإيداعهاممتبة الاسكندريه وطبعا اضطر يرجع سوريا لكن قبل ما يوصل مصياف قابل واحد من الحشاشين االي قدروا يهربوا من المغول وعرف منه ان في مجموعه من الصليبين منتشرين في البلد بيسألوا عليه.
طبعا عندك خاف جدا وبدل الفرسه بتاعته مع صديقه علشان يضلل الصليبين. وعاد ادراجه لمصر تاني. واستقر في اسكندريه اللي كانت برضو بدءت تتعرض لبعض للهجمات الصليبيه. و اكتشف ان مكتبة اسكندريه تعرضت لهجمات متتاليه من سنوات عديده وتم اغلاقها👇
طبعا مبقاش قدامه غير انه يستقر في البلد ويشتغل واتجوز بنت صاحب البيت اللي سكن فيه.
وطول الوقت كان بيحافظ على المخطوطات والمفتاح بحياته لكن لقى نفسه بيكبر فقرر…..
يتبع…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار