رياضةرياضة عالميةكرة افريقياكورة افريقيا

بصبغة مصرية.وقيادة زملكاوية امانويكى يبحث عن مجد تاريخى من الدفاع الجوى

كتب أحمد السيد

في مشاركة تاريخية هي الثانية بكأس الأمم الأفريقية، إتجه منتخب تنزانيا إلى الأراضي المصرية بلمسات مصرية واضحة على قائمته وكذلك قيادته الفنية.
وفي قراءة تاريخية للمنتخب التنزانى نجد أنه
في عام 1961 حصلت تنجانيقا على استقلالها من الاحتلال الإنجليزي وبعد عامين لحقت بها مجموعة الجزر الواقعة في المحيط الهندي أو التي تعرف باسم زنجبار.
وبعد استقلال زنجبار بعام وبالتحديد في 1964 اتحدت الدولتان تحت اسم تنزانيا.
الدولة الناشئة بالكثير من الآمال المنشودة للنجاح أصبحت وجهة سياحية رائعة في العالم، لكن على مستوى كرة القدم لم يكن الأمر كذلك.
تلك الدولة الصغيرة القاطنة في شرق إفريقيا لم تستطع التأهل مطلقا لكأس أمم إفريقيا سوى مرة واحدة فقط وكان ذلك في البطولة التي أقيمت في نيجيريا عام 1980.

وفي ذلك الوقت ودع المنتخب التنزاني البطولة من الدور الأول في مجموعة ضمت نيجيريا وكوت ديفوار ومصر بهزيمتين وتعادل وحيد مع الأفيال.

ومنذ ذلك الحين لم يظهر المنتخب التنزاني في أي بطولة كبرى مطلقا.

إلى هنا وكل شيء يسير بشكل عادي لكن ما لا تعرفه أنه رغم ذلك الاتحاد فإن لتنجانيقا دوري خاص بها والأمر مثله ينطبق على زنجبار.

لكن لا يمكن لمنتخب زنجبار أن يخوض منافسات دولية بل ينضم لاعبوه للمنتخب الموحد تحت اسم تنزانيا.
أما في المسابقات القارية التي ليست معترف بها من قبل الفيفا فإن كل دولة لها منتخبها الخاص بها، بل والتقيا في العديد من المباريات في بطولة كأس شرق ووسط إفريقيا.

حتى أن لكل منتخب لقب خاص به، تنزانيا لقبها هو “نجوم تايفا” أي النجوم الوطنية، وزنجبار لقبها “أبطال زنجبار”.
وفي عام 2002 حدث ما لم يكن متوقعا، الاتحاد الزنجباري لكرة القدم طلب الانفصال عن نظيره التنجانيقي والسبب يعود إلى تهميش الاتحاد الزنجباري في بعض الأمور الهامة الخاصة بتكوين المنتخبات.

وبناء عليه تم استدعاء المدرب المساعد لمنتخب تنزانيا ليترك مهمته ويعود إلى زنجبار بالإضافة لثلاثة لاعبين آخرين كانوا في صفوف المنتخب.

كل ذلك مع حرمان الفرق الزنجبارية من منافسة نظيرتها التنجانيقية على لعب الدورة النهائية لتحديد المتأهل للبطولات الإفريقية للأندية.

سبب آخر يعود إلى طلب الانفصال وهو أن الفيفا يعتبر اتحاد زنجبار تابعا لتنزانيا ما يجعله غير معترف به دوليا وبالتالي لا يحصل على دعم مادي من الاتحاد الدولي تستطيع الدولة من خلاله الإنفاق على المسابقة المحلية التي لا توجد بها أي رعاة
وحتى ذلك الوقت لم يكن يوجد أي رعاة للدوري الزنجباري لرفض الحكومة عروض رعاية من شركات المنتجات الكحولية لتعارضها مع الدين الإسلامي.

لم ينجح الأمر وفي النهاية استمر الوضع على ما هو عليه إلى أن جاء اليوم التاريخي الـ17 من مارس 2017، الاتحاد الإفريقي يعطي الاتحاد الزنجباري عضوية مستقلة له رسميا.

بالتالي أصبح من حق زنجبار تكوين منتخبا خاصا بها ينافس في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا وكأس العالم.

وقال السكرتير العام للاتحاد التنزاني في ذلك الوقت سيليستين مويسجوا: “من حق كل لاعب تقرير مصيره سواء باللعب لتنزانيا أو زنجبار الأمر متروك لهم فليس من الممكن أن يلعبا للمنتخبين الآن”.

لكن تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن فالسعادة لم تدم طويلا واستمرت فقط لأربعة أشهر، قبل أن يقرر الاتحاد الإفريقي سحب رخصة زنجبار لأنه لا يمكن أن يتواجد اتحادين لبلد واحد في عضوية الكاف
وقال الرئيس الجديد للكاف أحمد أحمد في ذلك الوقت: “لقد تم قبول عضويتهم دون النظر بشكل صحيح للقوانين الواضحة تماما”.

وأضاف “لا يمكن للكاف قبول اتحادين مختلفين لبلد واحد”.

وقال مدرب منتخب زنجبار سليمان حيميدي في ذلك الوقت تعليقا على القرار: “نحن نستحق عضوية مستقلة وكاملة لنا، ستكون فرصة عظيمة لنا لنظهر للعالم ما نستطيع تقديمه”.

وتابع “القرار جعلنا نشعر بالحزن، الآن ليس لدينا سوى كأس شرق ووسط إفريقيا لنُظهر فيها قيمتنا وموهبتنا، هذه فرصتنا الوحيدة لجذب انتباه أي شخص لنا”.

ومنذ ذلك الوقت يتنافس المنتخبان في كأس شرق ووسط إفريقيا وفي المسابقات الرسمية يلعبان جنبا إلى جنب في منتخب تنزانيا وهو ما سنراه في كأس أمم إفريقيا حيث سنرى اللاعبين الزنجباريين في صفوف منتخب تنزانيا.
وقد تأهل منتخب تنزانيا بعد وقوعه ضمن المجموعة الـ12 في التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا بجوار كل من أوغندا وليسوتو وكاب فيردي.

في المباراة الأولى تعادل المنتخب التنزاني في العاصمة دار السلام أمام جماهيره مع ليسوتو، بداية لم تكن موفقة.

وفي أغسطس من عام 2018 أعلن الاتحاد التنزاني توصله لاتفاق مع الأسطورة النيجيرية إيمانويل أمونيكي لتدريب الفريق.

بداية أمونيكي كانت متزنة للغاية إذ خطف تعادلا صعبا من أوغندا المتوهجة في السنوات الأخيرة في ملعبها وخرج بتعادل سلبي.

لكن البداية الجيدة لم تدم طويلا وتلقى هزيمة ثقيلة من كاب فيردي في الجولة الثالثة بثلاثية دون رد.
وبدا أن تنزانيا فقدت فرصة المنافسة على التأهل لأمم إفريقيا.

لكن رد أمونيكي جاء سريعا وفاز المنتخب التنزاني على كاب فيردي في الجولة الرابعة بهدفين دون رد.

وقبل الجولة الخامسة كان منتخب أوغندا يحلق بعيدا بالصدارة ويضمن تأهله لأمم إفريقيا أما الصراع على البطاقة الثانية كان مثيرا.

و سقط نجوم تايفا بهدف دون رد وأصبحت بطاقة التأهل من الصعب خطفها إذ أن تنزانيا ستواجه أوغندا في الجولة الأخيرة.

ورغم ذلك انتصر المنتخب التنزاني بثلاثية دون رد وحجز بطاقة تأهله لأمم إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه والأولى بعد غياب دام 39 عاما.
انتصار ثلاثي جاء على حساب فريق لم يستقبل أي هدف في التصفيات حتى الجولة الأخيرة.

والترتيب كان كالتالي:فوز تنزانيا على ليسوتو الضعيفة في الجولة الخامسة بعد انتصار أوغندا على كاب فيردي سيؤكد تأهل فريق المدرب أمونيكي رسميا لأمم إفريقيا.
تصدرت أوغندا صدارة المجموعه ١٣ نقطة و
تنزانيا ٨ نقاط ثم ليسوتو ٦ نقاط ثم كاب فيردي ٥نقاط

وسجل منتخب تنزانيا خلال مشواره بالتصفيات ستة أهداف واستقبل خمسة.
واسم إيمانويل أمونيكي لن يكون غريبا على المصريين أبدا بعدما سبق وأن لعب في الدوري مع الزمالك من 1991 إلى 1994 وحصد معه الدوري ودوري أبطال إفريقيا والسوبر الإفريقي قبل رحيله إلى أوروبا.
القرعة لم تكن رحيمة بالمنتخب التنزاني إذ أنه وقع في المجموعة الثالثة بجوار السنغال والجزائر وكينيا.

وسيلعب الفريق مباراتين أمام السنغال ثم كينيا في ملعب الدفاع الجوي، قبل أن يواجه الجزائر في الجولة الثالثة في استاد السلام.

لذا فإن المنتخب التنزاني ربما يحدث مفاجأة أو على أقل تقدير سيحاول حجز المركز الثالث ليتخطى كينيا في ذلك السباق.

وينضم عيسى وطه لقيادة فنية نيجيرية للأسطورة إيمانويل إيمونيكي، الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع جمهور فريق الزمالك المصري، بعدما تألق بالقميص الأبيض مطلع التسعينيات، قبل انطلاقة مبهرة بالملاعب الأوروبية.

اللمسات المصرية لا تتوقف فقط على القيادة الفنية، بل امتدت لقائمة المنتخب، حيث ضم إيمونيكي ثلاثة لاعبين ينشطون بالدوري المصري الممتاز.
ضمت قائمة تنزانيا التي تستعد للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية حميد ماو، لاعب الارتكاز الدفاعي بفريق بتروجت، الذي هبط للدوري ممتاز ب، وكان ماو احد أبرز لاعبي الفريق البترولي.
شارك ماو في 30 مباراة بالدوري المصري الممتاز، بينها 27 مباراة أساسيًا، وسجل هدفًا في شباك الداخلية، كما شارك أساسيًا في مواجهتين بكأس مصر، وسجل هدفين في شباك إنبي بالدور ربع النهائي، ساهم بهما في فوز فريقه 2-1 بعد وقت إضافي.

كما ضمت القائمة أيضًا الثنائي شيزا كيتشويا لاعب خط وسط إنبي ويحيى زايدي مهاجم الإسماعيلي، وكلاهما لم يشارك كثيرًا في منافسات الموسم الحالي.

ويلعب المنتخب التنزاني في المجموعة الثالثة بكأس الأمم الأفريقية، والتي يحتضنها ستاد 30 يونيو بالقاهرة، وتضم إلى جواره منتخبات السنغال، الجزائر وكينيا.

وقد اختار ايمانويل تيمانويكى ٢٣ لاعباً لخوض المعترك الأفريقى وهم كالاتى :-
فى حراسة المرمى: عيشي مانولا (سيمبا التنزاني) – ميتاتشا مناتا (مباو التنزاني) – (أرون كالامبو (السجون التنزاني)

وفى خط الدفاع حسن رمضاني (نكانا الزامبي) -أجيري موريس (عزام التنزاني) – كيلفن يونداني (يانج أفريكانز التنزاني) – علي متوني (ليبولي التنزاني) – جاديل كاماجي ميشيل (يانج أفريكانز)

وفى الوسط: حميد ماو (بتروجت المصري) – فيصل سالوم (يانجم أفريكانز التنزاني) – مدثر يحيى (عزام التنزاني) – فيسينت فيليبو (مباو التنزاني) – إراستو نيوني (سيمبا التنزاني)

وفى خط الهجوم محمد حسين (سيمبا التنزاني) – فرانك دومايو (عزام التنزاني) – يحيى زايد (الإسماعيلي المصري) – جون بوكو (سيمبا التنزاني) – توماس أوليمونجو (شبيبة الساورة الجزائري) – فريد موسى (تينيريفي) – عبد الله موسى (بلاك بول الإنجليزي) سيمون مسوفا (الدفاع الجديدي المغربي) – مبوانا ساماتا (جينك البلجيكي) – رشيد مانداوا (بي دي إف البتسواني)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى